الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
528
معجم المحاسن والمساوئ
وعظّموا اللّه وعظّموا رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا تفضّلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحدا فإنّ اللّه تبارك وتعالى قد فضّله ، وأحبّوا أهل بيت نبيّكم حبّا مقتصدا ولا تغلوا ولا تفرّقوا ولا تقولوا مالا نقول ، فإنّكم إن قلتم وقلنا ، متّم ومتنا ثمّ بعثكم اللّه وبعثنا ، فكنّا حيث يشاء اللّه وكنتم » . ونقله عنه في « البحار » ج 25 ص 269 ثمّ قال : بيان : أي حيث يشاء اللّه في مكان غير مكاننا ، أو محرومين عن لقائنا ، هذا إذا كان المراد بقوله : « قلتم وقلنا » : قلتم غير قولنا كما هو الظاهر ، وإن كان المعنى : قلتم مثل قولنا ، كان المعنى كنتم معنا ، أو حيث كنّا ، أو هو عطف على كنّا . 3 - رجال الكشّي ص 298 : حمدويه عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن جعفر بن عثمان ، عن أبي بصير قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا با محمّد أبرأ ممّن يزعم أنّا أرباب » قلت : برئ اللّه منه ، فقال : « أبرأ ممّن يزعم أنّا أنبياء » قلت : برئ اللّه منه . ونقله عنه في « البحار » ج 25 ص 297 . فذلكة أقسام الغلوّ وذكر جملة من الغالين : وقال العلّامة المجلسي في « البحار » ج 25 ص 346 - 347 : إعلم أنّ الغلوّ في النبيّ والائمّة عليهم السّلام إنّما يكون بالقول بالوهيّتهم ، أو بكونهم شركاء للّه تعالى في المعبوديّة ، أو في الخلق والرزق ، أو أنّ اللّه تعالى حلّ فيهم أو اتّحد بهم ، أو أنّهم يعلمون الغيب بغير وحي أو إلهام من اللّه تعالى ، أو بالقول في الأئمّة عليهم السّلام أنّهم كانوا أنبياء ، أو القول بتناسخ أرواح بعضهم إلى بعض ، أو القول بأنّ معرفتهم تغني عن جميع الطاعات ولا تكليف معها بترك المعاصي . والقول بكلّ منها إلحاد وكفر وخروج عن الدين ، كما دلّت عليه الأدلّة العقليّة